الشيخ علي الكوراني العاملي
186
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
أقول : كانت طريقة قتل ابن المقفع فجيعة ! فقد دخل على الوالي العباسي في البصرة وكان خادمه ينتظره ، فأدخله الوالي وقتله وقطعه وألقى قطعه في التنور ، ثم أنكر مجيئه إليه ! ورد المنصور الشهود وصدق واليه في دعواه الكاذبة ! أخفى أكثرهم تشيع الخليل ، ونقصوه حقه ! وثقه علماء السنة ورووا عنه ، كما في المحلى : 8 / 162 ، وتاريخ بغداد : 11 / 325 ، وتذكرة الحفاظ : 3 / 1082 ، وقال عنه الذهبي في سيره : 7 / 429 : ( حدث عن : أيوب السختياني ، وعاصم الأحول ، والعوام بن حوشب ، وغالب القطان . . . أقام الخليل في خص له بالبصرة ، لا يقدر على فلسين ، وتلامذته يكسبون بعلمه الأموال ! قال أيوب بن المتوكل : كان الخليل إذا أفاد إنساناً شيئاً لم يره بأنه أفاده وإن استفاد من أحد شيئاً أراه بأنه استفاد منه . قلت : صار طوائف في زماننا بالعكس ) . وقال الذهبي في تاريخه : 9 / 383 ، يمتدح التعايش بين أهل الأديان والمذاهب في البصرة : ( قال خلف بن المثنى : كان يجتمع بالبصرة عشرة في مجلس ، لا يعرف مثلهم في تضاد أديانهم ونحلهم : الخليل بن أحمد سني ، والسيد بن محمد الحميري رافضي ، وصالح بن عبد القدوس ثنوي ، وسفيان بن مجاشع صفري ، وبشار بن برد خليع ماجن ، وحماد عجرد زنديق ، وابن رأس الجالوت يهودي ، وابن نطيرا متكلم النصارى ، وعمرو بن أخت المؤيد المجوسي ، وروح بن سنان الحراني صابئي ، فيتناشد الجماعة أشعاراً ، فكان بشار يقول : أبياتك هذه يا فلان أحسن من سورة كذا وكذا ! وبهذا المزاح ونحوه كفروا بشاراً ) . لكن عرفت تشيع الخليل « رحمه الله » ، وقد ترجم الذهبي نفسه لابنه في لسان الميزان : 1 / 55 ، فقال : ( إبراهيم بن الخليل الفراهيدي ، شيعي ) . وفي الأعلام للزركلي : 2 / 314 : ( من أئمة اللغة والأدب وواضع علم العروض ،